نصائح سالم عبده لصناع المحتوى: كيف تحمي صحتك النفسية وتتجنب "الاحتراق الرقمي"؟

كتب ياسين احمد/ خلف شاشات الهواتف البراقة، ومؤشرات المشاهدات المتصاعدة، وإشعارات الإعجاب اللامتناهية، يواجه صناع المحتوى ورواد الأعمال الرقميون ضغطاً نفسياً غير مرئي. وفي لقاء خاص ومختلف مع منصة “الديرة توداي”، قرر خبير التواصل الاجتماعي، سالم عبده، الخروج عن المألوف؛ فبدلاً من الحديث عن الخوارزميات وزيادة المبيعات، اختار أن يوجه بوصلة النصائح نحو “الإنسان” الذي يقف خلف الحساب، وكيفية حماية الصحة النفسية والذهنية من فخاخ العالم الافتراضي.

ويرى عبده أن “الاحتراق الرقمي” (Digital Burnout) أصبح الوباء الصامت الذي يهدد استمرارية المبدعين وأصحاب الأعمال على منصات التواصل الاجتماعي.

1. لا تجعل “الخوارزميات” تتحكم في ساعتك البيولوجية

أولى النصائح التي شدد عليها سالم عبده عبر “الديرة توداي” هي كسر عبودية الملاحقة المستمرة للمنصات. ويقول:الخوارزميات مصممة لتبقيك متصلاً بالإنترنت طوال الـ 24 ساعة، وإذا حاولت مجاراتها ستستهلك طاقتك بالكامل. صناعة المحتوى وإدارة العمل الرقمي يتطلبان وضع حدود صارمة؛ حدد ساعات عمل واضحة، وأغلق الإشعارات تماماً بعد انتهاء وقت العمل لتستعيد حياتك الطبيعية.”

2. افصل قيمتك الذاتية عن “أرقام التفاعل”

يوضح عبده أن أحد أكبر الأخطاء النفسية التي يقع فيها صناع المحتوى هو ربط مزاجهم الشخصي وتقديرهم لذاتهم بحجم المشاهدات واللايكات. تذبذب أرقام التفاعل أمر طبيعي وخاضع لتحديثات المنصات المستمرة، والتأثر النفسي بهذا الصعود والهبوط يقود سريعاً للاكتئاب والإحباط. النجاح يُقاس بالقيمة الحقيقية والاستمرارية، وليس برقم عابر خلف الشاشة.

3. طبق “الديتوكس الرقمي” الأسبوعي

ينصح بضرورة تطبيق الانقطاع المؤقت عن وسائل التواصل الاجتماعي بشكل دوري. تخصيص يوم واحد في الأسبوع — أو حتى بضع ساعات يومياً — بعيداً تماماً عن تصفح المنصات يمنح العقل فرصة لإعادة الشحن، ويحمي صانع المحتوى من التشتت والملل، ويعيد توجيه تركيزه نحو عائلته وصحته البدنية.

4. واجه النقد السلبي بـ “التجاهل الذكي”

وفي سياق التعامل مع الجمهور، يرى سالم عبده أن الفضاء الرقمي مليء بالطاقات السلبية والتعليقات الهدامة التي لا تهدف للتصحيح بل للتحبيط. النصيحة الذهبية هنا هي عدم الدخول في جدالات عقيمة تستهلك الطاقة الذهنية؛ النقد البنّاء يُؤخذ في الحسبان لتطوير العمل، أما الإساءة المباشرة فحلها الأمثل هو التجاهل التام أو استخدام خاصية الحظر (Block) فوراً لحماية بيئتك الرقمية.

رؤية ختامية عبر “الديرة توداي”

واختتم سالم عبده حواره بالتأكيد على أن الإبداع لا يمكن أن يتدفق من عقل مرهق ومشتت. الحضور الرقمي القوي والناجح يبدأ من الداخل؛ فإذا لم تكن في أفضل حالاتك النفسية والذهنية، فلن تتمكن من تقديم محتوى يلهم الآخرين أو يدير عملاً مستداماً. التوازن هو مفتاح اللعبة في العصر الرقمي الحديث.

Deerah Today

اقوى الاخبار اليومية الحصرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى