الصالون الرقمي.. موسى خسرو يكشف كواليس صناعة النجومية وإدارة السمعة خلف الشاشات

مثال قريد: في ممرات الفضاء الافتراضي المزدحمة بالأسماء والوجوه، لم تعد النجومية مجرد إطلالة جذابة أو مقطع فيديو ينتشر كالنار في الهشيم، بل تحولت إلى صناعة معقدة لها خبراء يحركون خيوطها بدقة. وفي لقاء خاص وحصري بـ *الديرة اليوم»*، استضفنا مستشار الإعلام الرقمي موسى خسرو، في حوار اتسم بالصراحة والمكاشفة، ليفكك لنا شفرات صناعة “صورة المشهور” وكيفية حماية السمعة الرقمية في زمن التريندات المتلاحقة.

*البداية كانت من سؤالنا حول سر التحول من الشهرة العابرة إلى النجومية المستدامة،* حيث أكد خسرو أن هناك فرقاً شاسعاً بين شخص أصبح معروفاً بسبب “موجة ضحك أو تحدٍّ عابر”، وبين نجم حقيقي يمتلك قاعدة جماهيرية وفية. ويرى الخبير الرقمي أن الذكاء الحقيقي للمشهور يكمن في استغلال لحظة الصعود الأولى لبناء “مشروع فكري أو تجاري” يحمل اسمه، مشيراً إلى أن الشهرة التي لا تترجم إلى أثر ملموس أو قيمة مضافة للمتابع تتبخر فور ظهور وجه جديد يسرق الأضواء.

*وعند التطرق إلى ملف “إدارة السمعة الرقمية” وكيفية التعامل مع الشائعات وهجمات السوشيال ميديا،* شدد خسرو على أن الصمت في كثير من الأحيان يعد أقوى من الرد العشوائي. وأوضح لـ «الديرة توداي» أن ردود الأفعال الغاضبة أو البكاء أمام الكاميرات لاستجداء العاطفة غالباً ما يأتي بنتائج عكسية، مستشهداً بقاعدة ذهبية مفادها أن الجمهور ينسى الخطأ إذا تم التعامل معه بذكاء وهدوء، وينصح النجوم دائماً بتعيين فريق متخصص لإدارة أزماتهم الإعلامية بعيداً عن الانفعالات الشخصية التي قد تهدم تاريخاً صُنع في سنوات خلال ثوانٍ معدودة.

*وحول صناعة المحتوى الترفيهي ومستقبله في العالم العربي،* أشار موسى خسرو إلى أن المشاهد العربي أصبح ذكياً وجريئاً في خياراته، ولم يعد يتقبل المحتوى المصطنع أو “التمثيل” خلف الكاميرات. وينصح خسرو صناع المحتوى الجدد بتبني مبدأ العفوية المدروسة، ومشاركة تفاصيل حقيقية من حياتهم وتجاربهم بطريقة تُلهم المتابع، معتبراً أن “الصدق البصري” هو أسرع طريق لقلب المشاهد، وهو الذي يصنع التفاعل الحقيقي الذي تبحث عنه الشركات والرعاة لإبرام عقود الشراكة.

*وفي ختام الصالون الرقمي مع «الديرة اليوم»، وضع خسرو يده على المهارة الأكثر أهمية معتبراً أن “القدرة على التنوع والتجدد” هي طوق النجاة الوحيد. وأكد أن النجم الذي يرفض تطوير أدواته ومواكبة المنصات الجديدة (كالتحول نحو البودكاست أو الفيديوهات الطويلة التوثيقية) سيجد نفسه سريعاً في قائمة طي النسيان، فالسوشيال ميديا قطار سريع لا ينتظر الواقفين في محطات الماضي، والنجاح فيها يتطلب شغفاً متجدداً وعقلاً يستوعب لغة العصر.

Deerah Today

اقوى الاخبار اليومية الحصرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى