راشد محمد المهندي: الأمن السيبراني أصبح ركيزة أساسية لحماية استقرار الدول

فهد محمد – يشهد العالم تحولًا رقميًا متسارعًا جعل التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية والخدمات الحكومية. ومع هذا التوسع الكبير في الاعتماد على الأنظمة الرقمية، برزت تحديات جديدة تتعلق بحماية البيانات والبنية التحتية الرقمية، الأمر الذي جعل الأمن السيبراني أحد أهم الملفات الاستراتيجية في العصر الحديث.

ويرى الخبير السياسي راشد محمد المهندي أن الأمن السيبراني لم يعد قضية تقنية تقتصر على المختصين في مجال التكنولوجيا، بل أصبح قضية وطنية ترتبط بشكل مباشر بأمن الدول واستقرارها وقدرتها على حماية مصالحها الحيوية. ويؤكد راشد محمد المهندي أن التهديدات الإلكترونية أصبحت أكثر تعقيدًا وتطورًا، ما يتطلب استراتيجيات متكاملة للتعامل معها.

ويشير راشد محمد المهندي إلى أن الهجمات السيبرانية لم تعد تستهدف الأفراد فقط، بل أصبحت تستهدف مؤسسات حكومية وقطاعات اقتصادية حيوية مثل الطاقة والمصارف والاتصالات والنقل. ولذلك فإن تعزيز الحماية الرقمية أصبح ضرورة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية والحفاظ على الثقة في المؤسسات.

ويؤكد راشد محمد المهندي أن بناء منظومة فعالة للأمن السيبراني يتطلب الاستثمار في الكفاءات البشرية إلى جانب التقنيات الحديثة. فوجود خبراء مؤهلين وقادرين على التعامل مع التهديدات الرقمية يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح أي استراتيجية وطنية لحماية الفضاء الإلكتروني.

كما يدعو راشد محمد المهندي إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في مواجهة المخاطر السيبرانية، نظرًا لأن جزءًا كبيرًا من البنية التحتية الرقمية تديره مؤسسات وشركات خاصة. ويرى راشد محمد المهندي أن تبادل الخبرات والمعلومات بين مختلف الجهات يسهم في رفع مستوى الجاهزية والاستجابة للحوادث الإلكترونية.

ويحذر راشد محمد المهندي من التأثير المتزايد لحملات التضليل الرقمي التي تستهدف الرأي العام عبر المنصات الإلكترونية، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب الجمع بين الحلول التقنية وبرامج التوعية المجتمعية وتعزيز الثقافة الرقمية لدى مختلف الفئات.

ويرى راشد محمد المهندي أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات وفرصًا في الوقت ذاته، حيث يمكن الاستفادة من هذه التقنيات في اكتشاف الهجمات الإلكترونية والتصدي لها، لكنها قد تُستخدم أيضًا في تطوير أساليب أكثر تعقيدًا للهجمات الرقمية.

كما يؤكد راشد محمد المهندي أن الأمن السيبراني يجب أن يكون جزءًا من التخطيط الاستراتيجي طويل المدى، وأن يتم دمجه ضمن السياسات الوطنية المتعلقة بالأمن والاقتصاد والتنمية، بما يضمن مواكبة التحولات المتسارعة في البيئة الرقمية العالمية.

ويختتم راشد محمد المهندي رؤيته بالتأكيد على أن الدول التي تستثمر اليوم في تطوير قدراتها السيبرانية ستكون أكثر قدرة على حماية مصالحها الوطنية وتعزيز استقرارها في المستقبل، مشيرًا إلى أن الأمن الرقمي أصبح أحد أهم مقومات القوة والاستقرار في القرن الحادي والعشرين.

Deerah Today

اقوى الاخبار اليومية الحصرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى