«ابن بابل» تفتح المجال للمدرسين العراقيين لتقديم محتوى تعليمي رقمي

بغداد –

في خطوة تهدف إلى دعم التعليم الرقمي في العراق، أعلنت منصة «ابن بابل» التعليمية عن فتح المجال أمام المدرسين العراقيين للمشاركة في تقديم محتوى تعليمي عبر المنصة، في إطار سعيها لتطوير أساليب التعليم الإلكتروني ومواكبة التحول الرقمي في القطاع التعليمي، الذي بات يمثل أحد المسارات المهمة لمواجهة التحديات التي يعاني منها التعليم التقليدي.

وتأتي هذه المبادرة في ظل التطور المتسارع في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، وما رافقه من تغير في أنماط التعلم لدى الطلبة، الأمر الذي جعل من التعليم الإلكتروني خيارًا متزايد الأهمية، سواء كبديل مؤقت أو كمسار مكمل للتعليم الحضوري داخل المدارس والجامعات.

أهداف المبادرة

وتهدف مبادرة منصة «ابن بابل» إلى إتاحة الفرصة أمام الكفاءات التعليمية العراقية لنقل خبراتهم العلمية والتربوية إلى الطلبة من خلال أدوات رقمية حديثة، تسهم في تسهيل إيصال المعلومة وتقديم محتوى تعليمي منظم يتناسب مع احتياجات الطلبة داخل العراق، مع مراعاة الفروق الفردية ومستويات الفهم المختلفة.

وبحسب القائمين على المنصة، فإن التعليم الرقمي يتيح للطالب إمكانية العودة إلى الدرس أكثر من مرة، ما يعزز الاستيعاب والفهم، ويساعد على ترسيخ المعلومات بعيدًا عن ضغوط الوقت التي قد تفرضها الحصص الدراسية التقليدية.

المدرس العراقي محور العملية التعليمية

وأكدت إدارة منصة «ابن بابل» أن المنصة تسعى إلى بناء بيئة تعليمية رقمية تعتمد على المدرس العراقي بوصفه عنصرًا أساسيًا في العملية التعليمية، مع توفير دعم تقني يساعد المدرسين على تقديم دروسهم بطريقة تفاعلية وسلسة، باستخدام وسائل إيضاح رقمية تسهم في تبسيط المادة العلمية.

ويرى القائمون على المنصة أن الاعتماد على المدرسين المحليين يمنح المحتوى التعليمي مصداقية أكبر، كونه نابعًا من واقع التعليم العراقي، وملائمًا لطبيعة المناهج المعتمدة ومستوى الطلبة.

تمكين المدرسين وتطوير مهاراتهم

وتوفر هذه المبادرة فرصة للمدرسين العراقيين لتطوير مهاراتهم في مجال التعليم الإلكتروني، واكتساب خبرة في استخدام التقنيات الحديثة، مثل إعداد الدروس الرقمية وتنظيم المحتوى التعليمي عبر المنصات الإلكترونية.

ويرى مختصون أن تمكين المدرس من أدوات التعليم الرقمي ينعكس إيجابًا على جودة التعليم، ويمنحه مساحة أوسع للإبداع في أساليب الشرح، بما يسهم في تحسين مستوى تفاعل الطلبة مع المادة الدراسية.

تحديات التعليم التقليدي

وتأتي أهمية هذه المبادرة في ظل التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية التقليدية في العراق، ومنها الاكتظاظ في الصفوف الدراسية، ونقص الإمكانات في بعض المدارس، إضافة إلى تفاوت مستوى التعليم بين المناطق.

وقد دفعت هذه التحديات العديد من الطلبة إلى الاعتماد على الدروس الخصوصية، التي تشكل عبئًا ماديًا على الأسر، في حين يمكن للمنصات التعليمية الرقمية أن تقدم محتوى منظمًا ومتاحًا لشريحة أوسع من الطلبة.

آراء تربوية

وأشار مختصون في الشأن التربوي إلى أن إشراك المدرسين في المنصات الرقمية يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعليم في العراق، لا سيما في ظل التحولات العالمية في مجال التعليم، مؤكدين أن المبادرات المحلية يمكن أن تسهم في سد جزء من الفجوة التعليمية بين الطلبة.

كما شددوا على أهمية أن يكون المحتوى الرقمي خاضعًا لمعايير تربوية واضحة، لضمان جودته وملاءمته لمختلف المراحل الدراسية.

التعليم الإلكتروني كخيار داعم

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع يشهده العراق نحو اعتماد حلول التعليم الإلكتروني، حيث باتت المنصات الرقمية تشكل خيارًا متزايد الأهمية للطلبة والمدرسين على حد سواء، خاصة مع الانتشار الواسع للهواتف الذكية وخدمات الإنترنت.

ويسهم التعليم الإلكتروني في توفير بيئة تعليمية مرنة، تتيح للطالب التعلم وفق وتيرته الخاصة، ما يساعد على تعزيز التعلم الذاتي وتنمية مهارات الاعتماد على النفس.

دور المنصات التعليمية المحلية

وتبرز أهمية منصة «ابن بابل» كونها مبادرة تعليمية عراقية تعتمد على خبرات محلية، وتسعى إلى دعم العملية التعليمية من خلال محتوى رقمي يتلاءم مع واقع التعليم داخل البلاد، بعيدًا عن النماذج الجاهزة التي قد لا تتوافق مع المناهج الدراسية.

كما تسهم هذه المبادرات في تعزيز الثقة بالمحتوى التعليمي المحلي، وإبراز دور المدرس العراقي في صناعة المعرفة ونقلها للأجيال الجديدة.

تجربة تعليمية مرنة للطلبة

وتهدف المنصة إلى توفير تجربة تعليمية مرنة ومتاحة لشريحة واسعة من الطلبة، تتيح لهم متابعة دروسهم في أي وقت ومن أي مكان، مع إمكانية إعادة الدروس عند الحاجة، ما يساعد على تحسين مستوى الفهم والتحصيل العلمي.

خاتمة

في المحصلة، تمثل خطوة فتح المجال أمام المدرسين العراقيين لتقديم محتوى تعليمي رقمي عبر منصة «ابن بابل» تطورًا مهمًا في مسار التعليم الإلكتروني في العراق. فهي تدعم المدرس العراقي وتمكنه من استخدام أدوات حديثة في التدريس، وفي الوقت نفسه توفر للطلبة محتوى تعليميًا مرنًا يعتمد على خبرات محلية.

ومع استمرار التطور التكنولوجي، تبقى مثل هذه المبادرات عنصرًا أساسيًا في تطوير العملية التعليمية، وتعزيز قدرتها على مواكبة متطلبات العصر وتحقيق تعليم أكثر شمولية وعدالة.

Deerah Today

اقوى الاخبار اليومية الحصرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى