في ظل التنافسية الكبيرة التي يشهدها سوق صناعة المحتوى، لم يعد التميز مجرد خيار، بل ضرورة للبقاء. “الديرة توداي” التقت بالمصورة والمسوقة الرقمية نوره فلاح القحطاني، التي استطاعت بناء اسم متميز في هذا المجال، لتشاركنا رؤيتها حول أهمية المحتوى البصري وتقدم نصائح عملية للمشاريع الناشئة.
نوره، كيف ترين تأثير المحتوى البصري على قرار العميل في الوقت الحالي؟
القحطاني: الصورة هي الواجهة الأولى واللغة الأسرع وصولاً للعميل. في عالم السوشيال ميديا، العميل يحكم على احترافية المشروع من خلال جودة المحتوى البصري قبل أن يقرأ حتى المواصفات. لذا، فالصورة ليست مجرد “ديكور”، بل هي أداة بيع أساسية تبني الثقة أو تهدمها في ثوانٍ.
من واقع خبرتك، ما هي أهم النصائح التي تقدمينها لأصحاب المشاريع لتعزيز حضورهم الرقمي؟
من خلال عملي في التصوير والتسويق، لخصت 3 ركائز أساسية أنصح بها الجميع:
-
الواقعية: ابتعدوا عن الصور الجاهزة أو المبالغ فيها؛ الجمهور اليوم يثق في المحتوى الذي يشبهه ويعكس تفاصيل المنتج بصدق.
-
الهوية الموحدة: يجب أن يكون للمشروع “روح بصرية” ثابتة، من حيث الألوان وأسلوب التصوير، ليعرفك الجمهور بمجرد رؤية منشورك.
-
الاستمرارية: النجاح لا يأتي من لقطة واحدة، بل من تقديم محتوى ذو قيمة بشكل مستدام ومواكبة تحديثات المنصات.
كيف توازنين بين الجمال الفني في التصوير وبين الأهداف التجارية للتسويق؟
هذا هو التحدي الحقيقي. الفنان بداخلي يبحث عن الزاوية الأجمل، لكن المسوق يبحث عن الزاوية التي تبرز مميزات المنتج. النجاح هو الوصول لنقطة الالتقاء؛ صورة فنية مريحة للعين وفي نفس الوقت تخدم الرسالة التسويقية بوضوح.
ما هي كلمتكِ الأخيرة لكل طموح يسعى لدخول عالم صناعة المحتوى؟
نوره القحطاني: ابدأ بما تملك، ولكن لا تتوقف عن التعلم. الفضاء الرقمي يتسع للجميع، لكن البقاء لمن يقدم قيمة حقيقية وواقعية. وأشكر “الديرة توداي” على هذا اللقاء وتسليط الضوء على الكوادر الوطنية في هذا القطاع الحيوي.







