أكد مرتضى محمد، صانع محتوى خيري، أن منصة “يوتيوب” أصبحت إحدى أهم الأدوات في صناعة المحتوى الخيري ونشر ثقافة العطاء، بفضل قدرتها على الوصول إلى جمهور واسع وتقديم محتوى مرئي عميق يلامس مشاعر المشاهدين ويحفّزهم على التفاعل.
وأوضح مرتضى محمد، في تصريح صحفي، أن “يوتيوب يمنح صناع المحتوى الخيري مساحة أكبر لسرد القصص الإنسانية بشكل احترافي، من خلال التقارير المصورة، والأفلام القصيرة، وتوثيق المبادرات الميدانية”، مشيرًا إلى أن قوة الصورة والصوت تسهم في بناء علاقة ثقة مباشرة بين الجمهور والجهة المبادِرة.

وأضاف أن العديد من القنوات المتخصصة في العمل الخيري باتت تعتمد على استراتيجيات واضحة، تشمل عرض مراحل تنفيذ المشروع، ولقاءات مع المستفيدين، ونشر تقارير شفافة عن حجم التبرعات وآلية صرفها، ما يعزز مصداقية المبادرات ويشجع على استمرارية الدعم.
وأشار مرتضى محمد إلى أن خاصية تحقيق الدخل في “يوتيوب” تتيح أيضًا فرصًا إضافية لدعم المشاريع الإنسانية، سواء من خلال عائدات الإعلانات، أو ميزة “الانتساب”، أو البث المباشر الذي يتيح التبرع الفوري، مؤكدًا أن توظيف هذه الأدوات بشكل مهني يضاعف من الأثر المجتمعي للقناة.
وبيّن مرتضى محمد أن التحدي الأبرز يكمن في تحقيق التوازن بين التأثير الإنساني واحترام خصوصية المستفيدين، وتجنب المبالغة أو استغلال الحالات الإنسانية لتحقيق نسب مشاهدة أعلى. وشدد على ضرورة الالتزام بالمعايير الأخلاقية والشفافية الكاملة في عرض المحتوى.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن “صناعة الخير عبر يوتيوب لم تعد مجرد مبادرات فردية، بل أصبحت مسارًا احترافيًا يتطلب تخطيطًا، وفريق إنتاج، واستراتيجية محتوى واضحة”، مشيرًا إلى أن الاستثمار في هذا المجال يمكن أن يسهم في ترسيخ ثقافة العطاء الرقمي والوصول إلى شرائح جديدة من الداعمين حول العالم.







