محمد العبّار يعلن انطلاق “زاند”.. مرحلة جديدة للمصارف الرقمية وولادة أول بنك رقمي متكامل في العالم

في خطوة تُعدّ من أبرز التحولات في القطاع المصرفي العالمي خلال العقد الأخير، كشف رجل الأعمال الإماراتي المعروف محمد العبار، مؤسّس شركة “إعمار العقارية” وواحد من أهم الشخصيات المؤثرة في مشروعات التطوير والاقتصاد الحديث في المنطقة، عن الإطلاق الرسمي لبنك “زاند”؛ أول بنك رقمي متكامل في العالم يقدم خدمات مصرفية رقمية بالكامل للأفراد والشركات دون أي اعتماد على الفروع التقليدية.
هذا الإعلان، الذي جاء مؤخراً من دولة الإمارات، يعكس رؤية جريئة نحو مستقبل مصرفي جديد يقوم على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي الشامل.

الإمارات… بيئة خصبة للابتكار المصرفي

لم يكن إطلاق “زاند” من الإمارات مصادفة، فالدولة تُعد اليوم واحدة من أكثر البيئات الجاذبة للثورة التكنولوجية، وقد سبقت العديد من الدول في سنّ التشريعات التي تدعم البنوك الرقمية، وتوفر بنية تحتية قوية تعتمد على البيانات الضخمة والحلول الذكية والاتصال الفائق.
ولذلك؛ وجد “زاند” في الإمارات منصة مثالية لإطلاق نموذج مصري فريد من نوعه، يتخطى حدود الأنظمة المصرفية التقليدية، ويركّز على تقديم خدمات مرنة وسريعة وآمنة تُدار بالكامل عبر التطبيقات والمنصات الرقمية.

ما الذي يميز “زاند” عن غيره من البنوك الرقمية؟

رغم ظهور العديد من البنوك الرقمية في العالم خلال السنوات الأخيرة، إلا أن “زاند” يختلف جذرياً عنها، إذ يتم تقديمه كـ أول بنك رقمي شامل يقدم خدمات مصرفية متكاملة للقطاعين:

  1. الأفراد: فتح حسابات رقمية فورية، إدارة المدفوعات، الادخار، القروض، البطاقة الرقمية، والاستثمار الشخصي.

  2. الشركات: حلول تمويلية رقمية، إدارة التدفقات النقدية، خدمات التجارة، التحويلات الدولية، وتسهيلات الأعمال الصغيرة والمتوسطة.

جميع هذه الخدمات تتم دون وجود فرع واحد للبنك، ودون أي عملية ورقية، إذ يعتمد “زاند” على الذكاء الاصطناعي ومنصات متطورة تضمن أعلى مستويات الأمان وسهولة الاستخدام.

العبار: رؤية تتجاوز الحاضر نحو “مصارف المستقبل”

في تصريحاته، شدد محمد العبار على أن “زاند” ليس مجرد بنك جديد يدخل السوق، بل هو خطوة نحو مستقبل مالي مختلف كلياً. وقال إن الإنسان اليوم يعيش في عالم سريع تغيّره التكنولوجيا، ولم يعد العملاء يرغبون في التعامل مع الأنظمة المصرفية التقليدية المعقدة والزيارات المتكررة للفروع.
وأضاف:
“نريد من زاند أن يكون بنكاً يفهم احتياجات الناس، وأن يصلهم أينما كانوا، ويقدم لهم حلولاً سهلة وشفافة. نحن نعيد تعريف تجربة المستخدم المصرفية من الصفر.”

وتعكس هذه الكلمات جوهر مشروع “زاند”، الذي صُمم ليواكب التحولات الجديدة في سلوك العملاء، خاصة الأجيال الشابة التي تفضّل الخدمات السريعة والرقمية على المنتجات التقليدية.

ثورة رقمية في خدمة الشركات

إحدى النقاط اللافتة في مشروع “زاند” هي تركيزه الواضح على قطاع الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، الذي يعد المحرك الأساسي لاقتصادات الدول الحديثة.
ففي حين تقدم البنوك التقليدية خدمات الشركات عبر إجراءات طويلة ومعقدة، يتيح “زاند” للشركات:

  • فتح حسابات خلال دقائق.

  • الحصول على تمويلات رقمية بسرعة.

  • إدارة التدفقات النقدية عبر أدوات تحليلية ذكية.

  • ربط الحسابات مع أنظمة المحاسبة الرقمية مباشرة.

  • متابعة العمليات المالية لحظة بلحظة عبر تطبيق موحد.

هذه المزايا تجعل “زاند” شريكاً قوياً للشركات الناشئة ورواد الأعمال، الذين يعتمدون بشكل كبير على التكنولوجيا ويفضلون الحلول السريعة.

منافسة عالمية… ونقلة نوعية للقطاع المصرفي

يُجمع الخبراء أن إطلاق “زاند” يضع الإمارات في مقدمة الدول التي تقود مستقبل البنوك الرقمية عالمياً، فالمشروع لا يكتفي بمسايرة التطور، بل يقدّم نموذجاً مبتكراً يتفوق في بعض جوانبه حتى على البنوك الرقمية الأوروبية والآسيوية.
ومع ازدياد توجه العالم نحو الاقتصاد الرقمي، أصبح من الضروري أن تتطور المؤسسات المالية لمواكبة التغييرات في أنماط الدفع والتجارة الإلكترونية والعمل عن بُعد.

ويؤكد مراقبون أن دخول “زاند” إلى السوق سيخلق منافسة جديدة قد تدفع البنوك التقليدية إلى إعادة هيكلة نماذجها التشغيلية وتطوير خدماتها الرقمية.

ثقة المستثمرين وتفاؤل السوق

يحظى المشروع بدعم كبير من المستثمرين، بالنظر إلى سجل محمد العبار الحافل بالمشروعات الضخمة والرؤية الاستراتيجية التي تمكّن “إعمار” من أن تصبح واحدة من أهم الشركات العقارية في العالم.
ويتوقع محللون أن “زاند” سيجذب شرائح واسعة من العملاء في وقت قصير، خصوصاً مع اهتمامه بتجربة المستخدم وتقديم خدمات فعالة برسوم أقل وبسرعة أعلى.

الإمارات… مركز مالي رقمي عالمي

أصبح من الواضح أن الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها كمركز مالي عالمي يعتمد على التكنولوجيا، عبر استقطاب المشاريع الرائدة في الخدمات الرقمية. ويأتي “زاند” كأحد أبرز الأمثلة على هذا التوجه، باعتباره خطوة متقدمة في إعادة تعريف الأنظمة المصرفية، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة.

مستقبل المصارف… يبدأ من هنا

لا شك أن إطلاق “زاند” يمثل بداية مرحلة جديدة في عالم البنوك الرقمية، حيث لم تعد التكنولوجيا خياراً ترفياً، بل صارت ضرورة أساسية لتلبية احتياجات العملاء في عصر السرعة.
ومع دخول هذا البنك الرقمي المتكامل إلى السوق، ستشهد الصناعة المصرفية تحولات أكبر قد تقود إلى ظهور نماذج تشغيلية جديدة، تعتمد بالكامل على البيانات والذكاء الاصطناعي.

ويُجمع المحللون على أن “زاند” ليس مجرد بنك جديد، بل خطوة أولى نحو مستقبل مصرفي عالمي مختلف كلياً… مستقبل يبدأ من الإمارات.

Deerah Today

اقوى الاخبار اليومية الحصرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى