سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح يبعث ببرقيتي تهنئة إلى رئيس دولة الإمارات ونائب رئيس الدولة بمناسبة الذكرى الـ54 للعيد الوطني

وجّه حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه برقيتي تهنئة إلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عبّر فيهما سموه عن أصدق التهاني والتبريكات بمناسبة حلول الذكرى الرابعة والخمسين للعيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي مناسبة خليجية عزيزة تعبّر عن مسيرة طويلة من البناء والنهضة والتطور.

وأكد سمو الأمير في برقيتيه عمق مشاعر المودة التي تكنّها دولة الكويت، قيادةً وحكومةً وشعباً، للإمارات العربية المتحدة، مشيداً بالمكانة المرموقة التي وصلت إليها الدولة الشقيقة في ظل قيادتها الحكيمة. وقد جاء في تهنئة سموه أن “اليوم الوطني الإماراتي يمثل محطة تاريخية مهمة، تستعيد فيها الإمارات مسيرة اتحادها ونجاحها وتقدمها، وتستذكر جهود الآباء المؤسسين الذين وضعوا الأسس المتينة لدولة حديثة وقوية وقادرة على المنافسة على مختلف الأصعدة”.

كما أشاد سموه بالإنجازات التنموية والحضارية الرائدة التي حققتها دولة الإمارات خلال العقود الماضية، والتي جعلت منها نموذجاً ملهماً في المنطقة والعالم. فقد استطاعت الإمارات – بفضل رؤيتها المستقبلية – أن تُحقق تقدماً لافتاً في العديد من المجالات، وعلى رأسها الاقتصاد المتنوع القائم على الابتكار، والتعليم المتطور الذي يواكب متطلبات المستقبل، إضافة إلى الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز البنية التحتية العالمية المستوى. وأكد سموه أن هذه الخطوات الطموحة عززت من حضور الإمارات الإقليمي والدولي، ورسّخت موقعها كواحدة من أبرز الدول العربية تقدماً وازدهاراً.

وفي إطار حديثه عن العلاقات الكويتية الإماراتية، ثمّن سمو أمير البلاد الروابط الأخوية العميقة التي تجمع البلدين، والتي تمتد جذورها إلى عقود طويلة من التعاون والتفاهم المشترك. وأوضح سموه أن العلاقات بين الكويت والإمارات ليست مجرد علاقات دبلوماسية تقليدية، بل علاقة نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والمصير المشترك والرؤية الموحدة تجاه القضايا الخليجية والعربية والدولية. وقد شهدت هذه العلاقات نمواً لافتاً خلال السنوات الماضية في مختلف قطاعات التعاون، سواء الاقتصادية أو العسكرية أو الثقافية أو الإنسانية.

وأكد سموه أيضاً أن دولة الكويت تتطلع دائماً إلى تعزيز التعاون الثنائي مع الإمارات في المجالات كافة، بما يضمن خدمة مصالح الشعبين الشقيقين ويحقق تطلعاتهما نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً. وأشار سموه إلى أن التكامل الخليجي يمثّل ركيزة أساسية في رؤية الدولتين للمستقبل، وأن التنسيق المستمر بين قيادتي البلدين يسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي جانب آخر من التهنئة، عبّر سمو الأمير عن تقديره الكبير لجهود القيادة الإماراتية في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والانفتاح، وهي قيم جعلت من دولة الإمارات نموذجاً عالمياً يحتذى في التعايش السلمي بين الثقافات والجنسيات المختلفة. كما أشاد سموه بالسياسات الاقتصادية الإماراتية التي جعلت من الدولة وجهة جاذبة للاستثمارات العالمية، ومركزاً دولياً للتجارة والخدمات والابتكار والطاقة المتجددة.

ولم يغفل سموه الإشادة بالإنجازات الإنسانية التي تقوم بها الإمارات داخل المنطقة وخارجها، مؤكداً أن العمل الإنساني يعد إحدى السمات البارزة في سياسة الإمارات الخارجية، وأن مبادراتها الإغاثية والتنموية تركت أثراً واضحاً على الملايين حول العالم.

وفي ختام برقيتي التهنئة، دعا سمو أمير البلاد المولى عز وجل أن يكلل جهود قيادتي البلدين بالتوفيق والسداد، وأن ينعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بموفور الصحة وتمام العافية، وأن يديم على دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها العزيز نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وأن يستمر مسار التقدم والازدهار في ظل قيادتها الرشيدة.

وأشار سموه إلى أن الكويت تشارك الإمارات أفراحها في هذه المناسبة الوطنية الغالية، مؤكداً أن الروابط الأخوية بين البلدين ستظل نموذجاً يحتذى في التعاون الخليجي المشترك والعمل الموحد من أجل مستقبل أكثر إشراقاً للأمتين الخليجية والعربية. وتأتي هذه المناسبة لتؤكد من جديد عمق العلاقات التاريخية بين الدولتين، وترسّخ روح الأخوة التي تزداد قوة عاماً بعد عام، بفضل رؤية قيادتي البلدين وحرصهما المستمر على دفع العلاقات نحو آفاق أرحب.


 

Deerah Today

اقوى الاخبار اليومية الحصرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى