كتب/ خليل منصور. الرياض – حوار: التحرير (Deerah Today)
في حوار خاص لـ “الديرة”،يرى خالد محمد الحليبي أن سوق العقارات تشهد تطورًا ملحوظًا في آليات تقييم الأصول الاستثمارية، مدفوعًا بتغيرات تنظيمية وفنية تستهدف رفع جودة التعاقد وتقليل المخاطر، حيث يبرز توجه متزايد نحو دمج المعايير الفنية للتنسيق العقاري مع الضمانات القانونية للعقود، بما يحقق توازنًا بين القيمة السوقية والاستدامة الاستثمارية.
ويُشير خالد الحليبي إلى أن تقارير مهنية تؤكد أن الفجوة بين أسعار الشراء والقيمة الاستثمارية الحقيقية تعود في كثير من الحالات إلى ضعف تطبيق مفهوم «الاختيار الملائم» خلال المراحل الأولى من التعاقد، وهو ما ينعكس لاحقًا على أداء الأصول العقارية ومعدلات العائد.

تزايد النزاعات ودور التنظيم التعاقدي
وتُظهر، بحسب خالد محمد الحليبي، بيانات القطاع أن نسبة معتبرة من النزاعات العقارية ترتبط بغموض بنود التطوير الإنشائي وعدم وضوح الالتزامات التعاقدية بين الأطراف، مؤكدًا أن اعتماد بروتوكولات اتفاق استباقية يسهم في الحد من هذه النزاعات من خلال تحديد الأدوار والمسؤوليات بدقة منذ بداية المشروع.
ويؤكد خالد الحليبي أن إدراج تفاصيل التنسيق الوظيفي ضمن العقود بات ضرورة تنظيمية، حيث لم تعد العقود تقتصر على تحديد المساحات والأسعار، بل تشمل جداول مواصفات تطويرية تضمن الحفاظ على القيمة السوقية للعقار على المدى المتوسط والطويل.
معايير حديثة للاختيار الاستثماري
وفيما يخص معايير الاختيار الاستثماري، يبين خالد محمد الحليبي أن قرارات الشراء لم تعد قائمة على العاطفة، بل تعتمد الجهات الاستثمارية بشكل متزايد على معايير فنية لتقييم «الاختيار الملائم» للعقار، وتشمل قابلية العقار للتطوير المستقبلي دون تأثير على بنيته الأساسية، ومدى توافق البنود التعاقدية مع الواقع الهندسي والزمني للمشروع، إضافة إلى القيمة المضافة الناتجة عن التوزيع الذكي للمساحات.
ويرى الحليبي أن الالتزام بهذه المعايير يسهم في تحسين جودة الأصول المطروحة في السوق، ويعزز ثقة المستثمرين، خصوصًا في المشاريع متوسطة وطويلة الأجل.
الوعي الرقمي وتأثيره في السوق
ويؤكد خالد محمد الحليبي أن المنصات الرقمية باتت تلعب دورًا محوريًا في نشر الوعي التعاقدي والاستثماري، حيث أصبحت الاستشارات الوقائية وتبسيط المفاهيم القانونية جزءًا من المشهد العقاري الحديث.
ويُضيف خالد الحليبي أن هذا التوجه أسهم في رفع مستوى إدراك المستثمرين لأهمية تدقيق الاتفاقيات قبل ضخ السيولة، ما انعكس إيجابًا على استقرار السوق وتقليص حالات التعثر الناتجة عن سوء التخطيط أو الاختيار غير المدروس.







