بشاير الفهد لـ "الديرة توداي": التجميل رسالة لتمكين المرأة.. وهذه نصيحتي لبنات الديرة

حوار ايمن درويش – الديرة توداي

عندما نتحدث عن عالم التجميل في المنطقة، لا يمكن أن يمر اسم بشاير الفهد مرور الكرام. هي ليست مجرد خبيرة تجميل تتقن مزج الألوان، بل هي صاحبة مدرسة فكرية تؤمن بأن الوجه هو لوحة تعكس تفاصيل الشخصية والبيئة. في هذا اللقاء الممتد والحصري لـ “الديرة توداي”، نبحر مع بشاير في أعماق عالمها، لنستكشف أسرار بريقها الذي لا ينطفئ، وكيف استطاعت أن تصبح ملهمة لآلاف الفتيات في “الديرة” وخارجها.


البدايات: شغف الطفولة الذي صار رسالة

بدأت بشاير حديثها معنا بالعودة إلى الجذور. تقول: “لم تكن علاقتي بالمكياج علاقة سطحية يوماً ما. منذ صغري، كنت أراقب كيف تتغير ملامح النساء ليس فقط جمالياً، بل نفسياً، بمجرد لمسة بسيطة من أحمر الشفاه أو الكحل. أدركت حينها أن الريشة في يدي هي أداة سحرية لبناء الثقة”.

وتضيف بشاير  أن مسارها المهني لم يكن مفروشاً بالورود، بل تطلب الكثير من الدراسة والممارسة وحضور الدورات العالمية لتطويع التقنيات الغربية بما يتناسب مع الملامح الشرقية والبيئة الخليجية التي تتميز بخصوصية في نوع البشرة واحتياجاتها.


فلسفة “الجمال الصامت”: لماذا ينجذب الجميع لأسلوب بشاير؟

في وقت انتشر فيه “المكياج الثقيل” الذي يغير الملامح تماماً، اختارت بشاير طريقاً مختلفاً أطلقت عليه “الجمال الصامت”. توضح بشاير هذه الفلسفة قائلة: “أكبر تحدٍ يواجه خبير التجميل هو أن يضع لمساته دون أن يشعر المشاهد أن هناك طبقات كثيفة. أنا أؤمن بمبدأ Skin-first؛ أي أن البشرة هي الأساس. إذا نجحنا في جعل البشرة تبدو حيوية ومرتوية، فإن أي لون نضعه فوقها سيبدو رائعاً”.

هذا الأسلوب جعلها المقصد الأول للعرائس اللواتي يبحثن عن إطلالة “ملكية” تتسم بالرقي والنعومة، بعيداً عن صخب الموضة الزائلة. هي لا تحاول تصغير الأنف أو تكبير الشفاه بشكل مبالغ فيه، بل تبرز “مواطن الجمال” التي قد لا تلاحظها المرأة في نفسها.


مواجهة التحديات: كيف نحافظ على المكياج في مناخ الديرة؟

من أهم المحاور التي ركزنا عليها في لقائنا مع بشاير هي “جغرافيا التجميل”. فالمناخ الحار والرطوبة العالية في منطقتنا تتطلب تعاملاً خاصاً.

تنصح بشاير متابعاتنا بالآتي:

  1. ثورة المستحضرات المائية: “في ديرتنا، يجب أن نبتعد عن المستحضرات الزيتية الثقيلة التي تسد المسام وتؤدي لسيلان المكياج. البديل هو المستحضرات التي تعتمد على الماء أو الجل”.

  2. التثبيت الذكي: “لا يكفي وضع البودرة في نهاية المكياج. السر يكمن في استخدام (Setting Spray) بين كل طبقة وأخرى. هذه الطريقة تخلق درعاً واقياً يحمي المكياج من الرطوبة والحرارة”.

  3. برايمر الظروف القاسية: “البرايمر ليس ترفاً، بل هو ضرورة لفصل البشرة عن المكياج وضمان عدم تأكسد الألوان وتغير درجتها مع مرور الوقت”.


بشاير الفهد كمدربة: نقل الخبرة لبنات الجيل

لم تكتفِ بشاير بكونها خبيرة تجميل ناجحة، بل أخذت على عاتقها مسؤولية تدريب الكوادر الجديدة. وفي حديثها أكدت أنها تسعى لتحويل التجميل من “هواية” إلى “مهنة احترافية” قائمة على أسس علمية.

“أقول للمتدربات دائماً: لا تقلدنني، بل ابحثن عن لمستكن الخاصة. عالم التجميل يتسع للجميع، لكن البقاء فيه للأكثر صدقاً واحترافية”. وترى بشاير أن خبيرة التجميل الناجحة يجب أن تكون ملمة بعلوم الجلد (Dermatology) لتعرف كيف تتعامل مع مختلف أنواع البشرة والمشاكل الجلدية مثل الأكزيما أو حب الشباب، لضمان عدم إلحاق الضرر بالعميلة.


صيحات 2026 برؤية بشاير الفهد

وعند سؤالنا عن “التريند” القادم، كشفت بشاير عن عودة قوية لألوان الطبيعة:

  • ألوان الغروب: سيطرة درجات البرتقالي المحروق، النحاسي، والذهبي الهادئ.

  • الحواجب العفوية: الوداع النهائي للحواجب المرسومة بحدة، والتركيز على تقنية “Microlifting” بالمسكارا الشفافة.

  • الشفاه المخملية: الابتعاد عن الـ (Gloss) اللامع جداً والعودة للألوان المطفأة ولكن بتركيبات مرطبة لا تجفف الشفاه.


المكياج والصحة النفسية: علاقة لا تنفصم

في جزء إنساني من الحوار، تحدثت بشاير عن الأثر النفسي للتجميل. روت لنا قصصاً لنساء فقدن الثقة بأنفسهن بسبب مشاكل في البشرة أو تغيرات عمرية، وكيف استطاعت بلمساتها أن تعيد لهن الابتسامة. “أحياناً، يكون المكياج هو العلاج. عندما تنظر المرأة في المرآة وترى نسخة جميلة ومرتبة من نفسها، تتغير طريقتها في التعامل مع العالم. هذا هو النجاح الحقيقي بالنسبة لي”.


حقيبة جمال بشاير: ما الذي لا يفارقها؟

خصت بشاير قرّاء بقائمة “المنقذات السريعة” التي يجب أن تتوفر في حقيبة كل امرأة:

  • مرطب شفاه بصبغة خفيفة: لمنح الوجه حيوية فورية.

  • كونسيلر بتركيبة كريمية: لإخفاء تعب العين في ثوانٍ.

  • بلاشر وردي هادئ: لإعطاء مظهر “الخدود الموردة” الطبيعية.

  • بخاخ ماء الورد المنعش: لترطيب الوجه خلال اليوم فوق المكياج.


رسالة إلى المرأة الخليجية عبر “الديرة توداي”

ختمت بشاير لقاءها بكلمات نابعة من القلب: “أنتِ جميلة كما أنتِ. المكياج هو إضافة وليس أساساً. اهتمي بصحتك الجسدية، واشربي الكثير من الماء، ونامي ساعات كافية، وستجدين أن المكياج صار مجرد لمسة سحرية بسيطة تبرز النور الموجود بداخلك أصلاً. كوني فخورة بملامحك العربية، فهي رمز للأصالة والجاذبية التي يحسدنا عليها العالم”.

Deerah Today

اقوى الاخبار اليومية الحصرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى