تواصل جمعية الهلال الأحمر الكويتي تنفيذ مشاريعها الإنسانية في الخارج، حيث أعلنت اليوم الجمعة عن توزيع وجبات إفطار الصائم وكسوة العيد في جزر القمر على الأسر الفقيرة والمحتاجة، وذلك بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر القمري. وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج موسمي شامل تنفّذه الجمعية خلال شهر رمضان المبارك بهدف تعزيز التضامن الإنساني وإيصال الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وأكد مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في الجمعية خالد الزيد في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن الهلال الأحمر الكويتي يواصل التوسّع في برامجه الإغاثية داخل جزر القمر منذ سنوات، مبيناً أن برنامج رمضان لهذا العام يشمل توزيع المساعدات في عدد من الجزر الرئيسية، وهي: القمر الكبرى وموهيلي وأنجوان. وأوضح أن اختيار هذه الجزر جاء بناءً على دراسات ميدانية وبيانات محلية تحدد المناطق الأكثر حاجة للدعم الغذائي والإنساني.
توزيع سلال غذائية وإفطار الصائم في القرى الفقيرة
وأشار الزيد إلى أن الجمعية بدأت مع مطلع شهر رمضان المبارك تنفيذ مشروع السلال الغذائية في قرية داويني بمنطقة بامباو العليا، حيث استفادت من المساعدات جميع الأسر المقيمة في القرية، والبالغ عددها أكثر من 73 أسرة. وشملت هذه السلال مواد غذائية أساسية تلبي احتياجات الأسر طوال الشهر الفضيل، مما أسهم في تخفيف الأعباء المعيشية التي يواجهها السكان في هذه المناطق التي تعاني من محدودية الموارد الاقتصادية.
كما تولت الفرق الميدانية بالتعاون مع الهلال الأحمر القمري توزيع وجبات إفطار جاهزة يومياً على الصائمين في عدد من المناطق النائية، وهي مبادرة تهدف إلى ضمان توفير وجبة رمضانية متكاملة للأسر التي تعاني من ضعف الإمكانيات، خصوصاً في القرى التي تفتقر إلى بنية تحتية تسمح بسهولة الحصول على الغذاء.
كسوة العيد… مبادرة لإدخال الفرح على الأسر القمرية
وبالتزامن مع مشروع إفطار الصائم، أطلقت جمعية الهلال الأحمر الكويتي مشروع كسوة العيد الذي يهدف إلى إدخال البهجة على الأطفال والأسر المتعففة مع اقتراب عيد الفطر المبارك. واعتبر الزيد أن هذه المبادرة تحمل بُعداً إنسانياً عميقاً، لأنها تسهم في منح الأطفال فرصة للاحتفال بالعيد بملابس جديدة، وهو ما يعزز شعورهم بالفرحة والانتماء ويخفف من معاناة أسرهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وأوضح أن مشروع كسوة العيد يُنفذ سنوياً في جزر القمر وفي عدد من الدول الأخرى ضمن خطة موسمية تهدف إلى دعم الفئات الضعيفة خلال المناسبات الدينية والاجتماعية، مشيراً إلى أن الكثير من العائلات تستقبل هذه المبادرات بامتنان كبير لما توفره من دعم نفسي ومادي في وقت واحد.
دعم مستمر منذ سنوات… ومشاريع إنسانية متنوعة
وذكر الزيد أن جهود الهلال الأحمر الكويتي في جزر القمر لا تقتصر على شهر رمضان فقط، بل تشمل مشاريع مستمرة منذ سنوات طويلة، حيث نفذت الجمعية عدداً من المبادرات في مجالات التعليم والصحة والإغاثة العاجلة. وأضاف أن الهلال الأحمر الكويتي لعب دوراً بارزاً خلال الكوارث الطبيعية التي شهدتها جزر القمر خلال السنوات الماضية، مثل الأعاصير والفيضانات، عبر تقديم مساعدات طارئة للمتضررين وتوزيع مواد إغاثية أساسية.
وأوضح أن الجمعية عملت على توفير أدوية ومستلزمات طبية لعدد من المراكز الصحية في الجزر، إضافة إلى تنفيذ مشاريع لتحسين الخدمات الأساسية وتخفيف معاناة السكان في المناطق التي تفتقر إلى مصادر للغذاء أو مياه الشرب أو الرعاية الصحية.
دعم كويتي متواصل يعكس قيم الإنسانية والتكافل
وأكد الزيد أن العمل الإنساني يمثل أحد الأعمدة الرئيسية في رؤية جمعية الهلال الأحمر الكويتي، التي تحرص على أن تكون حاضرة في جميع الدول المحتاجة للدعم، سواء في الشرق الأوسط أو أفريقيا أو آسيا. وقال إن المساعدات التي تقدمها الجمعية تعكس عمق التزام الكويت بقيم التكافل والعطاء، وتؤكد دورها الريادي في مجال الإغاثة الإنسانية على مستوى العالم.
وأشار إلى أن المشاريع التي تنفّذها الجمعية في جزر القمر تُعد نموذجاً للتعاون الإنساني الفعّال، إذ يتم تنفيذها بالشراكة مع الهلال الأحمر القمري لضمان وصول المساعدات إلى الأسر المستحقة بشكل مباشر وشفاف. كما أن هذا التعاون يعزز العلاقات الإنسانية بين الشعبين الكويتي والقمري، ويؤكد التزام الكويت المستمر بدعم الشعوب التي تواجه تحديات اقتصادية أو اجتماعية.
استمرار برامج المساعدات خلال رمضان وبعده
وفي ختام تصريحه، أوضح الزيد أن الهلال الأحمر الكويتي سيواصل تنفيذ مشاريعه الإغاثية خلال شهر رمضان وبعده، بما في ذلك توزيع السلال الغذائية، وإفطار الصائم، والمساعدات الطبية، ومشاريع التنمية الاجتماعية. وأكد أن الجمعية تضع جزر القمر ضمن أولوياتها الإنسانية في أفريقيا، نظراً لما تعانيه من احتياجات متزايدة تتطلب دعماً مستمراً لضمان حياة كريمة للمجتمعات المحلية.
وأضاف أن الجمعية ستواصل التنسيق مع الجهات القمرية لضمان وصول المشاريع المستقبلية إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين، مع الحرص على توسيع نطاق العمل الإنساني ليشمل مجالات جديدة تسهم في تعزيز القدرة المعيشية للسكان.
وبذلك يواصل الهلال الأحمر الكويتي دوره الريادي في تعزيز الجهود الإنسانية على مستوى العالم، مجسداً رسالة الكويت القائمة على العطاء والخير، وداعماً للشعوب التي تواجه ظروفاً صعبة، خاصة خلال المناسبات الدينية مثل شهر رمضان المبارك الذي يزداد فيه العطاء وتعلو فيه روح التكافل.








